السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
73
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
وكان قد أرسلها من مكّة إليه صحبة من ناب منابه في قراءتها عليه ، فحصل لها أحسن قبول ، وهي هذه : شرى يمني البرق يهدي سنا هند * فيا حبّذا المهدي للروح والمهدي أضاء ثنايا الشام من يمن كما * أضاءت ثناياها ابتساما لذي وجدي وهبّت جنوب والجنوب مرامه * فدع يا صبا نجد متى هجت من نجد ومن يهو في الأرواح ريحا فإنّما * هواه مهبّ الريح مستوطن القصد يمانية أهدت لأهل تهامة * شذا دونه أعطار تبّت والهند وما عرف العرف الشذي « 1 » سوى شبح * تلقّاه عن أردان ساكنة الرند
--> - فلم أبلغ بها لعنا ولكن * أساء بذاك أوّلهم صنيعا فصار بذاك أقربهم لعدل * إلى جور وأحفظهم مضيعا أضاعوا أمر قائدهم فضلّوا * وأقومهم لدى الحدثان ريعا تناسوا حقّه وبغوا عليه * بلا ترة وكان لهم قريعا فقل لبني أميّة حيث حلّوا * وإن خفت المهنّد والقطيعا ألا أفّ لدهر كنت فيه * هدانا طائعا لكم مطيعا أجاع اللّه من أشبعتموه * وأشبع من بجوركم أجيعا ويلعن فذّ أمّته جهارا * إذا ساس البريّة والخليعا بمرضيّ السياسة هاشمي * يكون حيا لامّته ربيعا وليثا في المشاهد غير نكس * لتقويم البريّة مستطيعا يقيم أمورها ويذبّ عنها * ويترك جدبها أبدا مريعا راجع : كتاب الغدير للعلّامة الأميني 2 : 180 - 212 . ( 1 ) في « ن » : الذكي .